أخبار

عشر سنين بعد نكبة 67 

عشر سنين بعد نكبة 67

بقلم: وائل حجازي السيد 

   لا تشعر بالنعمة إلا حين تفقدها،

لما رأيت على شاشات التلفاز وفي صفحات التواصل الاجتماعي الاحتفاء الكبير بذكرى أكتوبر المجيدة، خاصة وسط أجواء إقليمية ودولية متوترة، ومتسارعة الوتيرة من حولنا ، فكرت كيف ليكون حال المنطقة لو لم تحدث حرب أكتوبر ؟

ماذا لو لم يتخذ المصريون قرار العبور ؟

في لحظة خيالية أنني بعد ذكرى النكبة بعشر سنين أي أننا عزيزي القارئ في العام 1977م

 نفقد السيادة الوطنية على جزء غالٍ من الوطن، تحت سيطرة العدو ، وربما لحقت به أجزاء أخرى بمرور الوقت، ونهبوا ثرواتنا كما يفعل كل محتل ، دخلنا مضمار المفاوضات الهزلية تارة ومعارك الاستنزاف أخرى، فلا سلم ولا حرب .

لا سلم وجزء من الوطن مسلوب، ولا حرب بجيش هُزم عسكرياً ومعنوياً، بدون ظهير إقليمي أو حليف استراتيجي ،وجبهة داخلية مفككة .

رمقت بنظري للموقف الدولي فرأيت المجتمع الدولي في قبضة الغرب وأمريكا ، لا يخالف هواهم ، ولم يكونوا لينصفوا مصر في ضعفها .

 فاستحضرت مقولة السادات: “ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة “

ولما فكرت في موقف جامعة الدول العربية: رأيتها لا تجتمع على قرار، ولا تخرج عن إطار الشجب والإدانة .

المجتمع يغلي بين مناضل ومقامر، ومغامر ومعارض .

الوضع ضبابي والأمل مفقود، والقيادة محدودة الخيارات

جيش بلا دعم معنوي ،ولا تسليح، منهزم نفسياً .

فقدان الثقة بين الشعب والقيادة وهذا مكمن الخطر ، ففي وقت الانكسار والهزيمة لابد من قدوة وقيادة ، تكون لها مصداقيتها حتى يستنهض الهمم ويبعث الأمل ويقود مسيرة التصحيح .

الآن بعد عشر سنين من النكبة هل هذه الأمة المصرية قادرة على استعادة الأرض وتحديد المصير بيد الأبناء لا الأعداء ؟ الإجابة عزيزي القارئ عندك … فكر قليلاً..!

لكن السادات قطع الطريق على كل الإجابات ، وخط بقلمه أصعب قرار في تاريخ مصر الحديث ، فقد كانت مغامرة أسطورية أن تحارب امريكا ومن خلفها إسرائيل على الترتيب الذي قصدتُ ، في خلل جليِّ للتوازن العسكري بين الطرفين ، لكن رجحان الكفة يعود لأصالة القضية وصمود الجندي المصري ومعية المولى

ولينصرن الله من ينصره

فلولا دفع الله بالجندي المصري العربدة الإسرائيلية لهُدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد بلاد العرب تباعاً ، فمصر هى – الرَكان – إن سقطت، سقط البقية تباعاً .

 كل التحية لشهدائنا الأبرار ورجال قواتنا المسلحة الباسلة الذين جعلونا نعيش على أرض مصر حرة مستقلة ، وأصبحت رقماً صعباً في المعادلة الكبيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى